أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

131

تهذيب اللغة

منه ولا تكيلها . لقف : الليث : اللَّقْف : تَناوُل الشيء يُرمَى به إليك . تقول : لقَّفَني تلقيفاً فلقِفْتُه والتقَفْتُه . ورجلٌ لَقْف ثَقْف ، أي : سريع الفَهم لما يُرمَى إليه من كلامِ باللسان ، وسريعُ الأخذ لما يُرمَى إليه باليد . وقال العجاج : مِن الشمالِيلِ وما تَلَقَّفا يصف ثوراً وحشيّاً وحَفْرَه كِناساً تحت الأرطاة وتلقَّفَه ما ينهار عليه ورَمْيهُ به . وقال ابن السكيت في باب فَعْل وفَعَل باختلاف المعنى : اللَّقفِ ، مصدرُ لقِفْتُ الشيءَ أَلقَفُه لَقْفاً : إذا أَخذتَه فأكلتَه أو ابتلعته . ويقال : رجل ثَقْف لَقْفِ : إذا كان ضابطاً لما يحويه قائماً به . ورَوَى أبو عبيد عن الأحمر : إنّه لثَقْف لَقْف ، وثَقِف لَقِف ، وثقيف لَقيف ، بيِّن الثَّقافة واللَّقافة . وقال اللَّه جلّ وعزّ : فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ * [ الأعراف : 117 ] ، وقرئ : ( فإذا هي تَلَقَّف ) . قال الفرّاء : لقِفْتُ الشيءَ أَلقَفُه لَقْفاً ولَقَفاناً ، قال : وهي في التفسير تبتلع . أبو عبيد : الحوضُ اللقِّيف : الملآن . وقال شمر : قال أَبو عمرو الشيبانيّ : اللقيف : الحوض الذي لم يُمْدَر ولم يُطيَّن ، فالماء ينْفجِر من جوانبه . وقال الأصمعيُّ : هو الذي يتلجّف من أَسفله فيَنهار وتَلجُّفه : أَكلُ الماء نواحيَه . وقال أبو الهيثم : اللقيف من الملآن أشبهُ منه بالحوض الذي لم يُمْدَر يقال : لقِفْتُ الشيءَ ألقَفُه لَقْفاً فأنا لاقِف ولَقيف ، فالحَوْض لَقِفَ الماء فهو لأقف ولَقيف . قال : وإن جعلتَه بمعنى ما قال الأصمعي أنَّه تلجَّف وتَوَسّع ألجافُه حتى صار الماء مجتمعاً إليه فامتلأت ألجافُه كان حَسَناً . وقال الليث في اللقيف مثل قول أبي عمرو . وقال أبو ذؤيب : كما يتهدمُ الحوضُ اللَّقِيفُ وقال أبو عبيدة : التلقيف : أن يخبط الفرسُ بيديه في اشتقاقه لا يقلُّهما نحوَ بطنه . قال : والكَرْوُ مثل التلقيف . وقال أبو خراش : كأبي الرَّماد عظيمُ القِدْر جفنَته * عند الشّتاء كَحوض المنْهِل اللقفِ هو مثل اللَّقيف . وقال أبو وَجْزَة : قد شاع في الناس فيما يذكران به * وهي الأديم وأنَّ الحوضَ قد لقفا شمر عن ابن شميل : إنهم ليُلقِّفونَ الطعامَ ، أي : يأكلونه ، ولا تقول يتلقّفونه . وأنشد :